فوزي آل سيف

90

معارف قرآنية

ولكن إذا استكمل الإنسان عدّته وأصبح قادرًا على مثل هذا الأمر فلا مانع من ذلك ، وقد وجدنا في علماء الأمة من تصدى لهذا الأمر وكان على كفاءة فيه. هل علماء الإمامية معرضون عن القرآن ؟ ولا بدّ أن أشير إلى نقطة مهمة وهي أنّ البعض يقول أنّ اهتمام الإمامية بالقرآن الكريم وتفسيره ليس واضحا فيظهر منهم الهجران وعدم الاهتمام بالقرآن وتفسيره !! وهذا الكلام الذي طار به مخالفوهم فرحا ، ورقصوا على أنغامه جذلأ ، وزادوا في طنبوره نغمة !! تنقصه الدقة فلو نظرنا إلى عدد كتب التفسير التي ألّفها علماء الإمامية وذكرها العلامة الأغا بزرك الطهراني، في كتابه الذريعة في أحد مجلداته أكثر من سبع مئة [157]عنوان تفسير صدرت من أقلام علماء الإمامية ، و هذا ليس بالشيء القليل بالمقارنة إلى كل التفاسير التي خرجت في الأمة الإسلامية مع ملاحظة عدد ونسبة الشيعة الإمامية في المجموع الكلي للأمة . وهذا شيء هائل وعظيم الآن في أربعين سنة ، ولو تتبّعنا عدد التفاسير التي أصدرها العلماء خلال هذه المدة في هذه العقود الأربعة ستجد الشيء الكثير جدًا والمتعدّد . من هذه التفاسير الكثيرة نورد بعض الأسماء لتوجيه المؤمنين لو أراد بعضهم مراجعة تفسير ، ولن نستطيع التعرّض إلى جميع التفاسير فهي كثيرة جدا ومتنوعة للغاية ، فالغرض هو إيراد أمثلة على هذه التفاسير ضمن المستوى الثقافي العام للناس ومما هو متوفر في هذه الفترة في أكثر المناطق . والتفاسير على أصناف : 1. الأول التفسير المختصر الذي يكتب في حاشية القرآن وهذا مريح عند كثير من الناس حيث أنّهم لا يمتلكون الوقت ولا الرغبة أحيانا في تصفّح المجلدات والبحوث العميقة بل يريد شيئًا في يده بحيث يتلو القرآن وبهامشه شرح الكلمات الصعبة عليه وهنا يمكن الاشارة إلى : • تفسير المرحوم السيد عبد الله شبر ، وهو تفسير مشهور حيث كتب تفسير كامل القرآن على حاشية القرآن يعني تقرأ في الوسط المتن وعلى الجانبين معاني الكلمات وفي بعض طبعاته ، مقدمات حول القرآن ( للعلامة البلاغي )، وقد طبع هذا التفسير طبعات متعددة ، وهو من جزء واحد وصفحاته عدد صفحات القرآن الكريم تقريبا . •تبيين القرآن للمرحوم السيد محمد الشيرازي أيضا ينهج نفس المنهج ، في الوسط متن القرآن الكريم وعلى الهامش توجد الكلمات ومعانيها وهو جزء واحد وهدف التفسير واضح من اسمه .

--> 157 ) الذريعة - آقا بزرگ الطهراني - ج ٢٠ - الصفحة ٦ ترجمة المؤلف ( .. استطاع ابنه على نقي المنزوي ان يطبع المجلد الرابع بطهران. وهو مجلد اشتمل على ذكر 2304 كتب، كان منها ذكر ل‍ 700 تفسير من تفاسير الشيعة للقرآن ) .